معلومات هامة

على مساحة جغرافية تزيد عن 2.149 مليون كيلو متر مربع تشغل المملكة العربية السعودية موقعاً استراتيجياً يربط شرق العالم بغربه.  امتدادات صحراوية تفصل بين مختلف مدنها ومرافقها الصناعية الرئيسة إضافة إلى موانئها الهامة على كل من الخليج العربي و البحر الأحمر. كما أن النهضة المتصاعدة التي شهدتها خلال العقود الماضية وضعتها في مقدمة اقتصاديات المنطقة من حيث النمو والاستقرار والناتج ، بما جعل منها إضافة إلى ماتملكه من موارد طبيعية محطاً لفرص العمل و مناخاً خصباً لمختلف أنواع الاستثمارات و قيام المشاريع التنموية .

الزيادة المضطردة في عدد السكان واتساع نطاق المشاريع التنموية والاقتصادية بدخول صناعات جديدة كالتعدين التي أصبحت الركيزة الثالثة للصناعات السعودية أوجد الحاجة الماسة تدعيم قطاع النقل من خلال إيجاد حلول و بدائل آمنة وصديقة للبيئة تتسم بالكفاءة والموثوقية العالية من حيث طاقتها الاستيعابية وقدرتها على ملاقاة الاحتياج القائم والمستقبلي.

الخطوط الحديدية كانت أحد أبرز الحلول و أنجعها لدعم صناعة التعدين بالمملكة، على اعتبار الطاقة الاستيعابية الضخمة والاعتمادية العالية التي توفرها محافظة على أعلى معايرر الأمن والسلامة، أضافة إلى المسافة الكبيرة التي تفصل مناطق المواد الخام لمعادن الفوسفات والبوكسايت في كل من شمال و وسط المملكة بمناطق المعالجة والتصدير على الخليج العربي.

من هنا كانت انطلاقة الفكرة لحكومة المملكة – حماها الله – نحو الاستثمار في إيجاد بنية تحتية لخطوط حديدية لا يتم الاستفادة منها في دعم صناعة التعدين فحسب، و إنما لتطوير حلول نقل متكاملة تربط شمال و وسط المملكة بشرقها لتقدم حلول نقل متكاملة تشمل الركاب و البضائع بمختلف أشكالها إلى جانب النقل الثقيل لمنتجات للمعادن والبترول والبتروكيماويات.    
   
2006م كانت البداية مع تأسيس صندوق الاستثمارات العامة للشركة السعودية للخطوط الحديدية ( سار )، و ذلك بهدف تنفيذ مشروع خط حديدي يربط كلاً من شمال المملكة بكل من شرقة و وسطه بالإضافة إلى تشغيله وإدارته بالكفاءة اللازمة ووَفْق معايير التشغيل الاقتصادية وبحسب المقاييس العالمية في الأداء والسلامة.

الخطوط الحديدية ستلعب دوراً بارزاً في دعم نهضة الوطن و تنويع مصادر الدخل علاوة على ما سيعمل عليه توطين مهام تشغيل وإدارة هذا القطاع من حيث الموارد البشرية أو الاشتثمارات في الصناعات الداعمة له من خلق فرص واعدة لشباب الوطن و تحقيق مبدأ الاستدامة للقطاع بشكل عام في المستقبل.